• شارك برأيك
    english

    طلاب الجامعة الإسلامية بغزة - فلسطين ينافسون علماء بريطانيا

    تمكنوا من نقل البيانات عبر خط التيار الكهربي في انجاز علمي قد يغني عن خطوط الهاتف مستقبلاحقق مجموعة من طلاب الجامعة الإسلامية انجازا علميا من خلال توصلهم إلى آلية لنقل البيانات عبر خط التيار الكهربي قد تغني مستقبلا عن الخطوط الهاتفية في نقل المعلومات، فقد تمكن الطلبة محمد زكريا المدهون ومحمد إبراهيم شبير ونمر عبد الرحمن السيد وأحمد جمعة عماد ومحمود عمر حسونة الذين يدرسون هندسة الحاسوب في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية في غزة من أن يجاروا علماء بريطانيا في مجال الحاسوب والاتصالات الذين مازالوا يجرون الأبحاث حول هذا الموضوع .الفكرة والتطبيقوقال المهندس محمد المدهون – الذي تعيش عائلته في السعودية- أن الفكرة توافقت بين مجموعة الطلاب واتفق على تطبيقها وتهدف إلى توفير الجهد والوقت والمال لإرسال البيانات وعدم استخدام أسلاك خاصة للإرسال والاعتماد على أسلاك الكهرباء ، وأضاف أنها شبكة جديدة تختلف عن الموجود وبدأنا العمل في الفكرة منذ شهور وعملنا جميعا باجتهاد على مدار الساعة حتى توصلنا إلى حلول بتوصيل بيانات وأجرينا تطبيقات عملية للتحادث بين أجهزة الحاسوب دون اتصالها مع بعضها بأسلاك شبكة أو هاتف.تفاصيل الفكرةوبحسب المهندس محمد شبير –الذي تعيش عائلته في الإمارات العربية- تقوم الفكرة على نقل البيانات عبر خطوط الكهرباء حيث نحتاج إلى محول عند الإرسال لتحويل البيانات من نظام الديجيتال إلى نظام الأنالوج لتحمل الإشارات على التيار الكهربائي.وقال لقد نجحنا في تصميم قطعة الكترونية وشغلناها عمليا ونقلت البيانات بسرعة (9600 بت/الثانية) ، بينما القطع المتوفرة في السوق تنقل بسرعة (300بت/الثانية) فقط ، وأضاف أننا نحتاج إلى جهاز محول للاستقبال من نظام الأنالوج إلى الديجيتال ولم يتم ذلك لأن المكثفات الخاصة بذلك غير متوفرة في غزة حاليا .وأوضح شبير أن القطعة التي تنقل بسرعة (300بت/الثانية) تصنعها شركات عالمية ضخمة ولكننا فضلنا أن نصمم (المرسل) القطعة بأنفسنا وتمكنا من إنجاز أفضل مما هو متوفر في السوق.وعاد المدهون بذاكرته إلى الوراء قليلا وقال مبتسما "عندما زرنا عدد من الشركات في غزة للمساعدة فوجئ المهندسون فيها بأننا لا نبحث عن قطعة جاهزة، بل نريد فقط بعض الأفكار والآراء حول المكثفات والدوائر اللازمة لتصنيع القطعة بل إن البعض وصفنا بالمجانين !!"دعم وتأييد من الجامعةوقال أن مختبر الأبحاث والمشاريع التابع لكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية وخاصة المنسق المهندس أحمد أبو دبوسة وفر لنا كل مساعدة ووجدنا منه كل تشجيع وحقق لنا ما نريد حيث أجرينا عشرات التجارب واحترقت عشرات القطع وباءت محاولات عددية بالفشل حتى تمكنا فعلا من التوصل إلى ما نسعى إليه.وأشار المدهون إلى أن المجموعة كانت على قناعة كبيرة بالمشروع وشكل لهم نوعا من التحدي، حيث أنفق الطلاب من أموالهم الخاصة على المشروع لشراء القطع وإجراء التجارب.وأضاف أننا التقينا عددا كبيرا من المهندسين والخبراء في القوة الكهربائية والاتصالات والحاسوب وسألناهم عشرات الأسئلة والاستفسارات ، ووصلنا إلى فترات شعرنا فيها باليأس لكن تشجيع المشرف علينا الدكتور أيمن أبو سمرة كان يخفف عنا حالة القنوط والضجر لنعاود من جديد حتى كان النجاح.الإبداع الفلسطينيوقد أكد الطلاب الخمسة مجددا على أن الإنسان الفلسطيني ورغم السجن الكبير الذي يعيش فيه بفعل إجراءات الاحتلال وحصاره المشدد لكنه في كل مرة يقهر سجانه والظروف بالغة التعقيد التي تحيط فيه ويحقق الإبداعات ويرفع رأس فلسطين عاليا وقال شبير أن الإبداع يظهر أحيانا من كثرة الضغط وبعض الناس تعبر عن إبداعاتها مرة بالرسم أو الشعر ونحن عبرنا عنه بالتكنولوجيا.عندما عرض الطلاب انجازهم كمشروع تخرجهم من كلية الهندسة كانت الدهشة ترتسم على وجوه الحضور جميعا ، ففي اللحظة التي كان يكتب فيها أحد الطلاب بيانات على جهاز الحاسوب كانت تظهر على حاسوب آخر بعيدا عنه ، دون أن يتصل بينهما أي أسلاك مشتركة سوى اتصال الاثنين بالتيار الكهربي، وقد حضر حفل التخرج المهندس جمال الخضري رئيس مجلس أمناء الجامعة وعدد من المدرسين والمختصين واثنوا على انجاز الطلبة.فخر وأملوأعرب د. أيمن أبو سمرة مدير وحدة الرسوم المتحركة بالجامعة والمشرف على المشروع عن فخره بمجموع الطلاب وقال أن الجامعة تتبنى المشروع وتدعمه لاسيما أن النتائج تبشر بنجاحات قادمة إن شاء الله ، مشيرا إلى أن في الجامعة إمكانيات متواضعة لكننا لن نبخل على طلابنا وعلى المشاريع ذات الطابع البحثي.وأضاف أن الجامعة تأمل أن تجد جهات مانحة محلية أو دولية لتمويل المشروع بهدف التوصل إلى قطعة الاستقبال وقطع أخرى تستخدم في التوزيع على الأحياء والبيوت.ونوه د. أبو سمرة إلى أن المشروع لا زال حديث العهد وتجري عليه أبحاث مكثفة في بريطانيا خصوصا وأنه سيحدث نقلة نوعية في عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.وقال أننا لسنا أقل من علماء بريطانيا في عقول شبابنا وقد نعمل أحيانا بأقل الإمكانيات ويمكن للعقول الفلسطينية إكمال المشروع وتسجيل براءة الاختراع ورفع رأس العرب والفلسطينيين عاليا بين الدول.تطلعات مستقبليةوتكمن فكرة المشروع وتطورها في المستقبل من استخدام أسلاك الكهرباء في شبكات الحاسوب المحلية والاستغناء عن الطرق التقليدية ثم توسيع استخدام تقنية نقل البيانات لتشمل المدن أو القرى في الدولة الواحدة ويستطيع بذلك جميع سكان هذه الدولة من التخاطب عبر أسلاك الكهرباء.وتمنى الطلاب: "من المؤسسات الحكومية والأهلية وغيرها الاهتمام أكثر بالشباب الفلسطيني وإعطاءهم فرصتهم في العمل واثبات وجودهم وكفاءتهم ، مشيرين إلى أن الشباب لديه الجرأة والمثابرة لتحقيق الإبداع والتفوق