• شارك برأيك
    english

    جدة فلسطينية تقهر شيخوخة السبعين بتعلم القراءة

    "أن تصل متأخرًا خير من ألا تصل أبداً".. هذه المقولة هي لسان حال السيدة الفلسطينية "مشخص الصباح" ذات الخمسة وسبعين عاما، ورغم ذلك تصر على تعلم القراءة والكتابة في هذا العمر.

    وتقول مشخص، التي حرمت من التعليم في صغرها بعد أن طردت من قريتها مع أسرتها في عام النكبة (1948)، إنها حرمت من التعليم، نظرا لأن الأهالي الذين تعرضوا للطرد على يد الإسرائيليين كانوا يستحيون أن يعلموا أبناءهم وهم في هذه الظروف المريرة.

    وبعد أن تزوجت ومرت عليها السنون، انشغلت السيدة الفلسطينية في مراعاة زوجها وتربية أولادها ثم أحفادها، لتجد نفسها قد تخطت السبعين عاما دون أن تمحو أميتها.

    ورغم هذه السنين الطويلة لم تفقد الفلسطينية -التي أوشكت على إنهاء عقدها الثامن- الأمل في أن تتعلم، فقررت الالتحاق بالمركز التابع لجمعية "إبداع المعلم" في قرية برقين بقضاء جنين بالضفة الغربية.

    ومع شروق شمس كل صباح تحمل مشخص متعلقاتها المدرسية في يد، وفي اليد الأخرى عصا تتكئ عليها، متجهة للمركز لتتلقى دروسها في هذا العمر دون خجل، بل على النقيض من ذلك، فإنها تفتخر بحرصها على العلم، رافعة شعار: "مع المحبرة إلى المقبرة".

    وبعد انتهاء اليوم الدراسي تعود مشخص إلى المنزل لتراجع دروسها مع أحفادها الصغار، كأنها واحدة منهم، بحسب صحيفة الوطن القطرية.

    وتعلل مشخص -التي تعيش مع أحفادها- التحاقها بالمركز برغبتها في تعلم القراءة والكتابة؛ كي تساعدها في أمور حياتها اليومية، مثل التوقيع باسمها وقراءة اللافتات.

    من جهته، أوضح عبد الله جرار -منسق المركز- أن الدورة التعليمية التي تشارك فيها مشخص، تأتي في إطار حملة تهدف للقضاء على الأمية في الأراضي الفلسطينية.

    وتشير بيانات مركز الإحصاء المركزي الفلسطيني إلى أن 124 ألف فلسطيني يمثلون أكثر من 6 % من سكان المناطق الفلسطينية ما زالوا أميين، منهم 77 % نساء.

    وحاليا نسبة التعليم في الأراضي الفلسطينية مرتفعة للغاية لدى كلا الجنسين، ولكن ذلك لا ينفي وجود مشاكل التسرب من المدارس وعمالة الأطفال.